الأحد، مايو 22، 2011
مصر امي .. ولا مراة ابويا .....
الثلاثاء، مايو 17، 2011
معجبون .. ولكن ظرفاء
ثلاثة اصناف من الرجال هم من تجذبهم اليها.. ويرجون منها وصالا
ثلاثة اصناف .. يتميز كل صنف منهم بالعديد والعديد من المميزات التي لا تستطيع اي امراة كانت ان تنكرها عليهم
ربما كانت هي من صنف ما ( لا تعلمه ) لا يجذب سوي هؤلاء ..
ولكنها قررت اخيرا ان تغير الصنف .. لعلها حينما تغيره يتغير تبعا اصناف من يرغبونها من الرجال ولتتعرف علي اصناف جديدة – ان وجد – في هذا العالم.
اما الصنف الاول
وهو الصنف الاكثر براءة
رجال ظرفاء وسيمو الطلعة .. رقيقو الحديث .. ملهوفون علي الحياة .. يرجون الحب والسعادة
ما ان يحادثونها الا ويقعون جميعا في غرامها .. واحدا تلو الاخر
حتي اصبحت تتوجس خيفة عندما يحادثا احدهم وينظر لها نظرة تقييم بريئة اصبحت – بحكم الخبرة – تدرك النظرة التي تليها والتي تليها والتي تليها ...
اما النظرة التي تليها فهي نظرة الاعجاب ..
فالتي تليها وهي التي تخشاها فهمي نظرة الحب ..
ثم التي تليها وهي النظرة التي لا تريدها وهي نظرة الامل ..
فالنظرة الاخيرة والتي تتسبب هي نفسها فيها وهي نظرة اليأس...
لماذا ؟؟؟
لانهم جميعا - من ينتمون لهذا الصنف – جميعا دون السن .. اكبرهم سنا يصغرها باربع سنوات علي الاقل .. اما الاصغر فيقل سنه عنها بما يصل الي عشر سنوات كاملة .. وهي التي لا يعجبها ولا يثيرها ولا يرضيها حتي من هم يماثلونها سنا
ولكنها تجذبهم كما يجذب النور الفراشات
وقد شعرت بالالم عدة مرات اثناء سعيها لظهور نظرة اليأس تلك .. فلقد كان بعضهم من الالحاح والعناد والرفض ان يصل لتلك المرحلة بنظرتها المعبرة عنها
فلتحترق الفراشات .. ولكن رغما عنها ...
اما الصنف الثاني
فهو صنف يائسا جاهزا .. صنف يملؤه الالم والنقمة علي الحياة
يرونها وكانهم وجدوا سفينة النجاة في بحر متلاطم .. وكانها الاكسجين الذي سيتنفسونه اخيرا بعد زمن من الاختناق وضيق الصدر
ينظرون اليها - هم ايضا ينظرون – ينظرون نظرة المهوف .. يقيمونها بعيون خبيرة واثقة الخبرة واثقة النتيجة .. نتيجة التقييم طبعا
رجال ظرفاء .. مفكرون .. لبقون .. محترفون في صياغة الحديث بفن ومهارة .. يتحكمون في الحديث بحنكة طبيعية اكتسبوها بحكم خبرتهم بالحياة وهكذا يقودون الحوار الي اماكن هم بها اكثر خيرة ... لعلهم يصلون الي ما ياملون من نتيجة ..
ولكنها لاسفهم – لديها القليل من الخيرة في الحياة التي لا يستطيعون معها الوصول الي مبتغاهم
مبتغاهم الذي ربما مازالت لا تعرفه تماما ..
وقد كادت تزل في شركهم مرات .. ولكن لا تلبث ان تري الامور جلية فتضطر الي السعي للوصول الي رؤية نظرة اليأس بعيونهم
وهذه المرة تكون سعيدة بوصولهم اليها
لماذا ؟؟؟
لأنهم متزوجون
وكل منهم يبحث عن نافذة يطل منها علي الحياة التي يعتقد ان زوجته حرمته منها .. وان كنت اعتقد ان معظم ساهم في حرمان نفسه من الحياة بشكل او باخر ..
وربما هناك قلة قليلة اثبتت انها تجيد خوض غمار الامواج بنجاح
ربما العديد من الزوجات لها الباع الاكبر في سعي ازواجهن في البحث عن النوافذ .. وانما هكذا حياتهم وهكذا اختاروها ..
ولكنهم في النهاية متزوجون وهي لا يعنيها ان تصبح نافذة تكييف لاحدهم
متزوجون لا تعرف ماذا يعرضون ..فعندما يصلون الي مرحلة العروض يصبحون متحفظون ..
يريدون ان تنطق هي الكلمات المناسبة التي ترشدهم الي الطريق الذي يجب ان يسلكونه معها
وعندما يجد احدهم نفسه ملتصقا بالحائط مرغما ان يجيب – وهي تجيد الصاقهم بالحائط – يجيب
- احنا منفصلين
- وما معني الانفصال في عرفك ؟
- هي في اوضة وانا في اوضة !!!!!!!!!
يخيب ظني بمعظمهم فالرجل هو من هو الصريح الشجاع المقدام الجرئ .. الذي يستطيع التعبير عن رغباته واراداته ويعمل علي تحقيقها .. لا هذا الذي يلتصق بالحائط
ترضيها نظرة اليأس علي وجوه هؤلاء .
اما الصنف الثالث
وبدون لماذا ...
هم الاكثر ظرفا ..
الغير متزوجون .. ذوي السن المناسب .. والتفكير العاقل والثاقب .. وتحديد الاهداف والعمل عليها ..
يحسنون الحديث المعسول باحسن ما يكون ..
يطبقون قول امرؤ القيس "مكر مفر مقبل مدبر معا" .. فقط .. فيقبلون بمهارة ويتمنعون بمهارة وكانهم عملة نادرة فينظرون ( نعم – هم ايضا ينظرون ) ينظرون نظرة تقييم مختلفة عن سابقتيها .. انما ينظرون نظرة عميقة تخترق العيون الي الروح .. يريدون ان يعرفون .. من هي ؟ كيف تفكر ؟ ماذا هي ؟
يلعبون بمهارة علي كل ما تطاله اصابعهم من اوتار القلب والعواطف لعلهم يصلون الي ما يبغونه .. فتتجاوب هي بقلب واعي وهمة يقظة .. ولكن عقلها يمتنع عن التجاوب .. ينتظر – عقلها – ان يفسر ما شعر به من قلق ومن اشارات غير مريحة لا تجد لها سببا سريعا ..
فهي الاخر ذات نظرة تقييم ( نعم – هي ايضا تقييمهم جميعا )
نظرة تدرك منها الكثير من جزء كبير من معادلة الرجل ويتبقي لديها القليل لتعرف ..
هكذا الحياة تعطيك الخبرة سواء سعيت اليها ام لم تسع..
فترسم الطيبة والهدوء علي ملامحها البريئة .. حتي يثقون انهم قد تمكنوا من معزوفتهم
وحتي يثقوا انهم ربما وصلوا الي مرحلة التحكم بها فلعله وقتها يتضح ما تجهله ..
فاذا بهم – بعد الانتهاء من العزف – يبدأون الغناء
هذا عليه قسط شقة لا يستطيع سداده ...
وهذا وقع في مشكلة عويصة ويحتاج لمبلغ من المال ...
وهذا امه دخلت المستشفي لاجراء جراحة عاجلة ويحتاج .....
واكثرهم خفة دم ذاك الذي يرسل رسالة موبايل مكتوب بها ((recharge me))
اصبحت تدرك تماما انها بغاية الجاذبية .. انما لكذا اصناف .. فلتغير اذن ما تتعاطاه لعل تغيير الصنف يؤثر علي جاذبيتها فتجذب اصنافا اخري ......
الاثنين، فبراير 14، 2011
اذن فالارض كروية ..احترسوا..
سبحان الله .. الدنيا دي لا بتخلي الماشي ماشي ولا الراكب راكب
ثورة .. انقلاب .. رئيس مخلوع .. حكم عسكري.. تعطيل الدستور .. حل مجلس الشعب
تعبيرات ومصطلحات جديدة .. لم اكن اتصور انها سوف تقال.. فتخص بلدي
هل حقا ثار شباب البلاد علي (النظام) الظلم اولا وهدر الكرامة الانسانية فتبعهم كل فئات المجتمع – تقريبا – ليثوروا علي ذلك واضافوا عليه الفقر والضنك ليثوروا عليه ...
ليكون الشعار " رغيف حرية كرامة انسانية "
ثار الشباب فثار ..وكانت الثورة
علام ؟؟
علي (النظام) وحكم سموه حكم الطاغية .. علي رجل سموه ديكتاتور ..
اطاحوا به بكل هدوء واصرار من ناحيتهم – غالبا .. وكل مقاومة حازمة وشديدة من قبل تابعيه – تابعي النظام ( الديكتاتور من وجهة نظرهم )
لماذا ؟؟
حتي تكون مصر مختلفة .. رغيف العيش بعد الكرامة والحرية
ثورة ذات اهداف ( اولية ) منطقية جدا ونبيلة وعادلة ..
لم يختلف عليها شخص بكل ربوع مصر (في البداية)
اهتز النظام .. وبدأ التنازل .. فرمي اليهم (الي الثوار) ببعض الاستجابات التي جاءت متاخرة .. ولكنها رغم كل شئ مفاجئة جدا .. فلم يعتد (النظام) ان يستجيب لمطالب شعبية وبالتاكيد لم يستجب ابدا لمطالب ثورية
ولم يعتد الثوار ان تحدث استجابة .. اي استجابة .. انها مظاهرات تعبيرية عن الرأي
ومن الذهول لديهم - لدي النظام ولدي الثوار .. ولدهشتهما معا لم يسعد المتظاهرين تلك الاستجابات حيث انها لم تكن متوقعة اذن فلننظر ربما نلتقط استجابات اخري غير متوقعة .. ولم يكن اكثر المتفائلين بينهم يتوقع في اول يوم – يوم 25 يناير انه في يوم 11 فبراير سوف يتنحي الرئيس مبارك ..
وزاد الضغط فزادت الاستجابات لتزيد المطالبات فيهتفون .. يسقط النظام بسقوط رأس النظام..
حتي ليصل الامر الي الشتائم الغير مقبولة والغير مبررة لمعظم المتظاهرين اللهم الا من تعرض لظلم مباشر موجه اليه اسما من النظام او رأسه
ما علينا
المهم
زاد ضغط الثوار مع ما صاحبه من فتح السجون وانسحاب الشرطة وانتشار الجريمة المنظمة والعشوائية في ربوع مصر شمالها وجنوبها .. حدث هذا فاهتزت الارض وهوت من تحت اقدام النظام فسقط.. ليعلو صوت " الشرعية الثورية"
وهي كلمة اطلقت لتضفي شرعية مطلقة ووحيدة لثوار ميدان التحرير
حيث ان الرافضين للثورة حتي لو كانوا ملايين لم يكن لديهم الشجاعة او القدرة علي الثورة وبما انها شرعية ثورية فهي للثوار
تحيا الثورة
اذن اسقطت الشرعية الثورية رأس النظام .. وبعض اعوانه المقربين
وحلمنا جميعا – المؤيدين للثورة الكتثيرين والرافضين لها القليلين (الذين رفضوها خوفا من الفوضي لان الجميع يحلم بوطن افضل ) حلمنا جميعا بمصر جديدة
مصر تخلو من الاضطهاد
مصر تخلو من تصفية الحسابات
مصر تخلو من الرشوة
مصر تخلو من الفساد
والان اتساءل
بعد ان سقط رأس النظام .. هل سقط النظام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اخشي انه – في رايي – لم يسقط
بدءا بالثوار ذوي الشرعية المطلقة والوحيدة
والذين قرروا وياللاسف انه سوق يقطع رأس كل من كان مؤيد للرئيس السابق
وكل من قال عليه ان يخرج محترما موقرا كما كان طوال حياته
كل مذيع اعلن انه لابد من احترام رأس النظام
وكل مطرب..
وكل شخص ..
و كل شخص تأخر في ابداء رأيه حتي ولو اتجه الي رأيهم في النهاية
وعلقوا المعلقات ليدونوا قائمة سوداء باسماء اعداء الثورة
وقائمة شرف لبعض الثوار
وقرروا وحكموا وحاكموا !!
اخبركم اعزائي انكم ابناء شرعيين للرئيس مبارك وللنظام
والارض كروية .. وان كان اعتلاها شخص يوما ما فلابد وان يواريه ثراها
وان كان هذا هو ما حدث بعد ان سقط رأس النظام مباشرة فيبدو اننا قد بدلنا ديكتاتورا واحدا باكثر من واحد بمجموعة من الثوريين ذوي الشرعية الوحيدة والتي اعطوها لانفسهم التي بمقتضاها سحبوا حق المواطنة والرأي عن باقي المصريين ونصبوا انفسهم اولياء لامورهم حتي حد العقاب
اذا كان الامر كذلك فانا انادي من هنا بالثورة
وباسقاط النظام
النظام الذي يجعل الرأي الاخر المخالف جريمة تستحق تسجيل الشخص في قائمة سوداء
النظام الذي اعاد مذيعا الي برنامجه الناجح ليحجب اخر فور تغير النظام
النظام الذي يري الاختلاف فساد
فما الاختلاف اذن؟
لك الله يا مصر
مازلت اري ان بيننا وبين الديموقراطية سنوات وسنوات
اما عن رايي الصريح .. فانا مع الثورة علي الظلم والاضطهاد واهدار الكرامة ,, وكنت متفقة مع افكار 25 يناير تماما ولكني اختلف في النهاية رغم كل ما سمعته عن الرئيس ورغم كل شئ اري انه كان يستحق خروجا افضل من كدة لانه رئيس اكبر دولة عربية وكان لازم يتعامل علي هذا الاساس..
ولا اري انه كان 30 سنة فساد .. انا اري انها باظت اخر 10 سنين بس تقريبا وادعي ان سن الرئيس له دور في هذا الهرج والفساد ...
انما موافقة علي النتيجة النهائية علي اي حال واتمني بجد ان ربنا يهدينا علي بعض ويرزقنا برئيس عادل يستحق مصر واناشد الجميع من القايمة البيضاء والقايمة السوداء .. كلنا مصريين كفاية لحد كدة .. ونبطل نتهم بعض بالخيانة والفساد ونعمل علي مصلحة بلدنا فعلا من غير عند وتعنت اولا واخيرا
السبت، فبراير 05، 2011
مذبحة الرأي الاخر ..في ميدان التحرير (علي هامش الثورة)
كانت ثورة 25 يناير هدفها هو التعبير عن الراي الاخر .. طرح الراي الاخر .. الاستماع الي الراي الاخر .. ثورة نبيلة اهدافها .. وهي .. بلد جميلة جديدة حلوة ديمقراطية .. كما تستحق .. وكما يستحق ابناؤها ..
ولم اكن اتصور ان ساحة الميدان سوف تشهد مذابح بهذا الشكل منذ بداية المظاهرات يوم 25 يناير وحتي النهاية .. مذابح بشرية بالطبع قامت بها الشرطة احيانا .. ثم مخربين لا اعرف لهم ملة ثانيا .. ثم هجوم الهجانة بالخيول والجمال لارهاب المتظاهرين اخيرا .. مذابح شديدة القوة والبأس وطالت العديد من شباب الثورة .. قابلوها مرات ببسالة وتحمل ومرات بشكل عنيف مقابل ..
كانت المواجهات هدفها التعبير عن الراي الاخر من طرف وقمع الراي الاخر من الطرف الثاني ..وبالتاكيد انا من المتضامنين شكلا وموضوعا مع الثورة في شكلها الاول هذا الذي يرفع كلمة "سلمية" شعارا له .. وبطلباته الاولي التي نشرت علي هذا الكائن "الفيس بوك" من الدعوات التي وصلت لي والجميع يعلمها والتي لم يكن منها عزل الرئيس فورا ..
المهم .. كنت اتصور ان ميدان التحرير سوف يكون رمزا ابديا لاحترام الرأي الاخر .. وان كل شخص خرج من بيته واستقر في الميدان ليعلي رأيه الاخر المختلف عن رأي اخرين سوف يكون اكثر خلق الله احتراما للرأي الاخر .. وكنت فاهمة ان كل شخص نزل يفهم معني الرأي الاخر واهمية احترام الرأي الاخر و و و ....
ولكن للاسف بجوار المذابح العديدة التي حدثت في ميدان التحرير .. كانت هناك مذبحة اخري هي مذبحة الرأي الاخر
من المدافعين عنه
من المدافعين عن الراي الاخر !!!!
خرجت المظاهرات يوم 25 يناير بدون اجندات كما يحلو للبعض التسمية .. وانتهي حبيب العادلي نهاية مخزية يستحقها يوم الجمعة 28 .. واري انه هو سبب تداعيات الامور الي هذا الحد بمعالجته الغبية المتعالية للامر .. وطريقته تلك يوم الجمعة هي من رفعت سقف مطالبات معتصمو التحرير الي منطقة عزل الرئيس وتنحي الرئيس وهي لم تكن مطروحة يوم 25 حتي الثانية عشرة ليلا .. فطريقته ويديه الملوثة بدماء القتلي هي التي اشعلت ارض التحرير .. فعلت الازمة واشتعلت المظاهرات وعلا سقف المطالبات
وحدثت الاستجابة
التي لم تكن متوقعة
وهنا
حدثت مذبحة جديدة
مذبحة الراي الاخر ...
انا كمصرية – متضامنة مع المظاهرات – وغيري الكثير – وجدنا ان تنازل النظام الحاكم عن عجرفته المعهودة وتعهده باصلاحات لطالما حلمنا بها الي جانب انسكار جهاز الشرطة الذي كان السبب الاول في تحول تلك الثورة الي ثورة غير بيضاء للاسف – وجدته مرضيا لي ومرضيا لغيري كثيرين .. وذلك مقارنة بالمهازل التي حدثت للوطن خلال فقط ثلاثة ايام قتلا وحرقا وسلبا ونهبا ..
وانما كانت خطيئة – واي خطيئة ان اعبر عن رأيي هذا لمن هم في الميدان ..
ففي لحظة اصبحت عميلة للنظام وخائنة للوطن ومأجوة من الحزب الوطني و و
وتلقيت من الشتائم والسباب ما لم اسمعه من قبل
وذلك فقط لاني اعبر عن رأيي
لمن ؟؟
لمن خرجوا بمظاهرة كي يعبروا عن رأيهم !!!
اليس هذا عجيبا ؟؟
واصبح الفيس بوك ساحة للنزال اللفظي بين من هم يرون اننا قد حصلنا علي مكاسب جيدة جدا واخرون يبدو انهم ذاقوا لحم النظام بتنازله الغير مسبوق فأبوا الا ان يمون بين انيابهم ..
فسمعت مثلا ردا علي راي طرحته " كل من له رأي اخر يروح يقوله في المجاري احنا مش هنغير رأينا .."
وسمعت اخر " احنا بقي مستبدين برأينا ومحدش له دعوة بينا "
واخر رد متجاهلني ليرد علي اخر ردا علي كلامي " يبدوا ان الدولة قطعت النت حتي ينتشر عملاؤها في الفيس بوك .."
واخر " انا عندي مشكلة في الفيس بوك بتاعي كتير من عملاء النظام انتشروا عندي .. ليرد اخر وانا ايضا عندي نفس المشكلة
هذا الكلام الذي اعتقده محترما ومتوسطا
ولكن هناك كلام اخر قرأته من مستنقعات الالفاظ علي شاكلة " اللي هيقولي نسيبه لما يخلص مدته يبقي ....."
و " هطلع ........... الي يقول نروح من الميدان
و
و
و
كل هذا اخواني لاني اقول رأي .. مجرد رأي ..
انه كفاية .. ونروح .. عشان نلم الخراب .. ونقبض علي المخربين .. ونطفي الحرايق .. ونلم المولوتوف اللي بقي العيال الصغيرين بيلعبوا بيه في الشارع بعد ان تم شرح طريق صنعها بكل وضوح في قنوات التليفزيون..
العجيب ان هؤلاء المستبدون كانوا يتمنون ان يستمع الي رأيهم الاخر احد .. فأظهر الكثير منهم في رأيي عدم النضج الذي كنت اتصور ان مصر سوف تتخلص منه قريبا – عدم النضج –
لقد اعتقدت ان يومان السلب والنهب والحرق الذي تعرضت له مصر بعد غياب الامن لحظة مراهقة يمر بها الشعب المصري ليخرج بعد ايام فتيا ناضجا صلبا قويا متحملا للمسؤولية .. ولكن يبدو ان مراهقة الوطن بدات يوم رفض هؤلاء ( بعض قاطني التحرير ) مجرد الاستماع الي الرأي الاخر
بل لقد تعرضت للحذف من بعضهم بعدما قلت لهم رايي وطلبت منهم عدم اثارة الفتنة ومراعاة الله في الوطن
وانا ادعي ان بعضهم كلامه ليس خالصا لوجه الله والوطن ..ويقصد فعلا اشعال رغبات اكثر من مجرد التغيير لاني قرأت كل الاراء واعي تماما ايحاءات الكلمات وسياقاتها ..
هل انتظر ان اتلقي هنا من الشتائم والسباب كما تلقيت علي صفحات الفيس بوك
ربما ..
اخواني .. لقد خرجتم وانا معكم تضامنا في كل طلباتكم حتي يعلوا صوتنا ويصل الي ذوي القامة المرتفعة المتعالين الذين احتقروا من هم ادني منهم .. ولم يقدروهم حق قدرهم .. كيف نختلف فيما بيننا ويخون بعضنا البعض لمجرد اختلاف في الرأي ونحن من نفس الفريق
هل هذا ما خرجتم من اجله ؟؟
ان يكون من صوته اعلي هو السيد؟
ان يكون من يستطيع توجيه الشتائم هو الافضل ؟
لدرجة انني اعرف بعض الاصدقاء ممن تحفظوا علي رايهم حتي لا يخسروا العديد من قاطني الميدان بعد ان تم تهديدهم بشكل مباشر ان لو تحدثتم في هذا " مش هنعرفكم تاني "
عجايب
ايه يا بلد
احنا ليه كدة
ليه اتشتم وانا مصرية اريد مصلحة وطني اولا واخيرا .. لمجرد ان اقول رأيي ؟؟
ياتري لو قلت كدة وانا في الميدان كنت هنضرب ؟؟
يعني ممكن اتحبس كمان او اتعزل لو هتعرفوا تعزلوني زي ما مسحتوني من القائمة بتاعتكم حتي لا يعلو صوتي ويسمعه اخرون ويقتنعون به ؟؟
اذن انتم لا تختلفون عن النظام الفاسد في شئ
وعاوزين تقدم وديمقراطية ؟؟؟ احنا كدة لسة بعيد اوي عن التقدم والديمقراطية .. حتي لو الريس مبارك طلع مجرم حرب .. او جاسوس يهودي صهيوني ركب البلد من 30 سنة واحنا نايمين .. فيجب ايضا ان نستمع الي الراي الاخر ممن يحملون هذا الوطن تاجا فوق رؤوسهم ويريدون خيره وان اختلفت طريقتهم عن طريقتكم ..
كنت مخطئة عندما ظننت ان هذه الايام القليلة الماضية هي عنق زجاجة ما ان تنتهي فسوف نعبر الي النور والديمقراطية الحقة.. ولكن اتضح لي اننا قد دخلنا نفقا طويلا مظلما سوف نخرج منه يوما الي الديمقراطية .. وانما متي ؟؟
ارجو قريبا .. وقريبا في عمر الشعوب سنوات وسنوات
حتي لو كنت انا وامثالي ممن اقتنع بخطاب الرئيس لدينا "متلازمة ستوكهولم" كما قال البعض .. تلك اللتي تربط الجاني بالضحية بشكل عاطفي واننا مرتبطون بالرئيس مبارك بسبب هذا .. السنا مصريون .. حتي لو كنا مصابين بهذه المتلازمة العجيبة .. السنا مصريون علي الاقل نجد لديكم العذر والتفهم والعلاج .. ام تريدون اقصائنا لو كنا مرضي كمرضي الجذام – وما نحن بمرضي ..
لم تختلفوا اذن عن الحكومة والنظام الذي تريدون اسقاطه
يبدو انه داء مصابون به جميعا كمصريين ..
ربما تعالجنا امريكا التي اجتمعت هيئاتها الرئاسية والبرلمانية عدة مرات خلال ايام قليلة كي تضع لنا افكارا وقوانين تري انها مناسبة لنا للخرج من ازمتنا وتود او ترسل لنا قوات للامن ولحماية ممتلكاتنا
اتذكر الحديث " كيفما تكونوا يولي عليكم " .. لو انتم قد كدة متشبثين برأيكم سوف يأتي رئيسا منكم مثلكم متشبثا برأيه الذي قد لا يتفق مع رأيكم دائما
يبقي خلاص الاحسن نبقي قبائل
قبيلة ترفض التحرك من الميدان قبل تنحي كل من له صلة بالنظام ونقعد نشوف هنعمل ايه ونتراجع عشرات السنين
وقبيلة ترفض التنحي وتوافق علي اكمال فترته الدستورية وليبقي متظاهروا التحرير كما هم
وبينهم قبائل عديدة متنوعة بين هذا وذاك
وعلي كل قبيلة التشبث برأيها كما يتشبث الغريق بالقشة ولتغرق الدولة ككل وليس فقط النظام .. تسقط بين هؤلاء وهؤلاء
واتذكر هنا حكاية من الاثر ..عن طفل تاه من امه ووجدته امرأة اخري او خطفته لتتبناه وبعد سنوات وجدته الام الحقيقية واحتكما الي القاضي حتي يحكم ان يؤول الطفل الي احدي السيدتين وعندما عجز الرجل عن معرفة الحقيقة وايهمها الام الحقيقية حكم ان يقسم الطفل شقين بين السيدتين .. فصاحت الام الحقيقية .. لا .. لتأخذه السيدة الاخري .. فعرف القاضي انها هي الام الحقيقية التي فضلت مصلحة ولدها وحياته
ونحن هنا نتقاسم وطننا بكل العند والتجبر بدون ان ننظر الي اي مدي سوف تضار بما يحدث
اذن نحن لسنا ابناءا بارين بها ابدا ..
في النهاية
انا كنت ممكن اتكلم بلهجة تانية مشابهة للهجة التي وجهت لي.. انما انا مصرية سويسية متفتحة لا اقبل مزايدة علي وطنيتي .. اقبل الحوار واحترم الرأي الاخر حتي لو لم يعجبني
فدعونا نعمل عقلنا ......
الهم اكفني شر اصدقائي .. فأما اعدائي فانا كفيل بهم ..