الثلاثاء، سبتمبر 16، 2008

كلنا امريكا

--

نعم امريكا

اقصد تلك الدولة العظمي

التي تسيطر اقتصاديا وسياسيا علي العالم باكمله ..

تلك الدولة التي تتحكم في مقدرات العالم بصفة عامة

والعالم الثالث بصفة خاصة

--

لــمـــــاذا ؟

--

لانه الاضعف

والاكثر احتياجا

والاكثر فقرا

--

ولانه لا يستطيع الدفاع عن نفسه

--

وهذه النقطة هي مربط الفرس

--

وصدق من سماها " ماما امريكا "

--

ولكن العالم قد اعتاد علي سيادتها

واصبحت معظم تصرفاتها مقبولة لدينا كام

ام شرعية او غير شرعية

تمنح وتمنع ....

توافق وترفض ...

--

ولانها ام شرعية للبعض وام غير شرعية للبعض الاخر

لانها كذلك تكيل بمكيالين

مكيال للابناء الشرعيين .. ومكيال للابناء الغير شرعيين

--

وهكذا اعترض العالم .. واعترضنا نحن

نحن الابناء غير الشرعيين ..

من يكال لنا بالمكيال الاخر ..

المكيال الظالم .. المكيال البغيض

وكل بغضه انه لا يساوي المكيال الاخر

--

نجد اننا ننفعل وتحتدم مشاعرنا عندما يكال لنا بهذا المكيال

ونرفض ونشجب ونعترض

--

بصفتنا انصار الحق

ونريد ان نعامل بالحق

--

كما نفعل

وكما نستحق

--

ولكن

هل نفعل ذلك حقا ؟؟؟

--

من منا لا يكيل بمكيالين

من منا الحق دائما لديه هو الاولوية الاولي

--

كلنا امريكا

كلنا نكيل بمكيالين

--

· الام مع الابنة الكبري والصغري عندما تضغط علي الكبري لتربيتها احسن التربية بكل الوسائل ثم تترك للصغري الحبل علي الغارب لانها " مش بقدر ازعلها " ، " اصلها اخر العنقود " ويستمر الزجر والنهر للكبري ان فعلت نصف ما تفعله الصغيرة

· المدير مع موظفيه .. هذا يقبل عذره لانه " لسانه حلو ومتكلم ووشه سمح " او لانه يقضي له مصلحة ما او .. او..

والاخر ان تاخر خمس دقائق عن العمل فليذهب الي منزله او ليذهب الي الجحيم "اصله جد اوي .. عشان يحرم يمسك لنا علي الواحدة "

· الرجل عندما يبخس زوجته حقها ويبخل عليها ويحارب زوج ابنته باللين والشدة وكل الطرق ليحصل لابنته علي حقها ويصف زوجها احيانا " بالبخل والنتانة "

· الزوجة التي لا تعامل زوجها بالحسني ولا بالطاعة التي امرها الله وتملا اذن وعقل ابنها بطرق للنكاية بزوجته الغير مطيعة لكسر شوكتها

· الشخص الذي يأمر الناس بالمعروف ويتهم من لا يستجيب له بالكفر والعصيان ويتجاوز عن ذنوب وسيئات ابنه الواضحه

· المراة التي تأمر الاخريات بالاحتشام وتلوم علي كل من تراها من نقص الدين وتترك ابنتها لترتدي ما تحب من زي وتتجمل بما تريد من ادوات التجميل ولا يصدر منها سوي حرام وعيب للاخريات

· الرجل الذي يسمح لاخته بالعمل والسفر وقيادة السيارة ولا يسمح لزوجته بذلك او العكس

· مديرة او مدير المدرسة الذي ينهر الطلاب لارتدائهم الزي المخالف او الغير لائق ويسمح لابنه بالذهاب الي المدرسة بهكذا زي لانه يعلم ان " محدش يقدر يعمل له حاجة "

· الام التي تنهر ابن الجيران الاصغر سنا عندما يضرب ابنها وتقوله احترم نفسك ده اكبر منك وعندما يضرب ابنها الصغير ابن الجيران الاكبر سنا تنهر ابن الجيران ايضا " ده صغير مش بيفهم حاجة ومتستفزوش "

· المحجبة التي تتهكم علي من تسير كاشفة شعرها وهي ترتدي "بنطلون ستريتش " يظهر اكثر مما يخفي

· الاخ الذي يحب زميلته في الجامعة لسنوات حتي يستعد لخطبتها وعندما يعلم ان اخته تحب او تميل الي زميل لها في الجامعة يرغي ويزبد ويتوعد لها بالاذي لانه "بيضحك عليكي "

· الاب الذي يترك ابنته تخرج مع خطيبها بحرية ويلوم ويذم ابنه اخيه او ابنه جاره التي تخرج مع خطيبها لانه " عيب "

· الاب الذي يطلب لابنته عندما يتقدم لها عريس مؤخر الصداق وقدره ... وقائمة المنقولات وقدرها ... ومهرا وقدره ... وهو نفسه الذي يرفض ذلك عندما يخطب لابنه ويعتبر اهل العروسة الاخري جشعين وطماعين

وغيرها كثير وكثير من الامثلة للكيل بمكيالين في حياتنا

وانا هنا لم اتحدث عن الكيل بمكالين الوارد الحدوث

--

مـثــــل

--

· التفرقة بين البيت والولد في الاسرة

· او تفرقة الرجل بين زوجتيه

· او التفرقة بين الجميلة والدميمة

· او التفرقة بين من انجبت صبيا ومن لم تنجب
--

كل هذه ظواهر نراها ونعترف بها وقد نتقبلها ضمنا بحكم العادة

وقد نرفضها احيانا

--

ولكن الامثلة التي تحدثت عنها هي ما لا نراه

وما لا نعترف به

وما نلوم عليه

ماما امريكا

--

لماذا نلوم امريكا اذن ان كنا نفعل ما تفعل هي تماما

ولينظر كل منا حوله ليري

ان كان فعلا يكيل بمكيالين او اكثر !!!!

او لا يكيل الا بمكيال واحد

--

واذكر قول الرسول الكريم

صلي الله عليه وسلم

"كيفما تكونوا ... يولي عليكم "

--

صدقت يا رسول الله

--------

الأحد، سبتمبر 07، 2008

ايها العالم ... رفقــــــا

قبلته علي مضض

فهي قد وصل بها السن الي مشارف الثلاثين

ونظرات الاخرين بدأت ان تتحول نحوها بتساؤل وشفقة .. وقد تكون تشفي

-----

(( هي بتتامر علي ايه ؟))

(( هي مش جميلة يعني عشان تتامر كدة ؟))

(( هي يعني بنت مين ))

(( خليها كدة ترفض العرسان لحد ما تتادب وتعنس ))

------

من علم منهم انها قد رفضت من تتحمل الحياة معه ..

لقد كانت احلامها اصغر الاحلام .. وابسط االاحلام

بيت صغير .. وزوج حنون عطوف .. كلمة طيبة .. وامان وثقة من الايام

-----

وقبلته رغم ذلك

رغم انه لم يكون يمثل عشر احلامها في فارس الاحلام

لقد انتهي زمن الفوارس .. وهي تعلم ذلك

===

فليكن رجلا والسلام .. امين عليها حتي لو اختلف الفكر

وحتي لو اختلفت الطباع

===

فلتعش وتتزوجه .. وتتخلص من تلك النظرات النارية الموجهة اليها

من الاقارب قبل الاغراب

من الخالات والعمات

من الجيران

من زملاء العمل

====

تشعر بهذه النظرات تخترق ظهرها وتكاد تسمع ما يقال عندما تقوم من المجلس

===

لم يشفع لها انها متعلمة وترجو متعلما مثلها

لم يشفع لها عندهم ان هناك ملايين في مثل سنها ولم يتزوجوا بعد

لم يشفع لها انها فتاة وانما هي تقبل او ترفض فقط ما يعرض عليها

===

لم ينظر ايا منهم الي مراته ليري نفسه قبل ان يتمعن في الاخرين ويحاسبهم

لم يشفع لها عندهم ان نصيب الله المقدر منذ الازل فوق كل ارادة

===

اذن فلتقبله والسلام

===

امها هي الاخري لا تستريح له

ولكنها كما قال المثل عينا في الجنة وعينا في النار

تريد ان تري ابنتها الوحيدة مستقة بمنزل وزوج وابناء

==

وقالت تقنع ابنتها ..

((انه علي الاقل يعمل مهنة شريفة ))

((ويملك ما يصرف به علي منزلا بشكل فوق المتوسط ..))

فهو مهندس في شركة محترمة

وظل راجل ولا ظل حيطة

===

وافقت رغم انها لم تقبل له حديثا ..

ولم تسترح لنظراته الثاقبة الجريئة عندما شاهدها اول مرة

===

وتم الاتفاق مع ابيها والذي كان هو الاخر يرجو ان يري ابنته متزوجة

فتهاون في حقها وطلباتها المشروعة دينا وعرفا ..

وعرض مساهمة في الشقة وتجهيزها

ومساهمة في الاثاث حتي ما علي العريس

ومساهمة في حفل الزفاف

ومساهمة في الشبكة !!!

---

انه يريد ان يراها سعيدة في منزل جميل

فهي ابنته الوحيدة

---

يبدو ان هذا المهندس شعر برغبة امها وابيها في الفرحة بزواج ابنتهما

لذلك تمدد داخل نفسه وتعاظم وقرر ان يتزوج هو الاخر باقل الخسائر
---

يبدو انها بالنسبة له خسائر مادية

--

كان يحرص علي الرن لها يوميا من هاتفه المحمول

( الرن فقط )

حتي يعلمها انها متذكرها

---

حدد لها ميزانية سوف يساهم بها في الشبكة الا وهي ثمن الدبلة ومحبسها فقط ..

ولا يجب ان تزيد عن 400 جنيه

---

وذهبت الفتاة وامها الي محل الصاغة صباحا

كي تتفق مع الصائغ انه لو زاد الثمن عن 400 جنيه لا يخبر العريس

وهو سوف يدفعون له الباقي لاحقا

كي لا تحرج الباشمهندس ولا تحرج نفسها

---

ولكنه عرفانا بقناعتها عند الجواهرجي اخرج من جيبه 25 جنيه قائلا لها :

"انتي بنت حلال .. انا هزود الشبكة 25 جنيه وهيبقوا 425 .. يللا"!!!!

---

كما حرص علي الركض كي يلحق بكرسي في الميكروباص

وهم متوجهون الي شقته ليروها

وهو يهتف بها وبامها (( اجــــري .. اجـــــري ..))

ولو اختار ان يركب تاكسي فسيدفع له 3 جنيه !!

----

ورغم انهم رأوا بعض عيوبة القوية كالبخل والعند

الا انهم حاولوا اكمال المسيرة

لعله خيرا

---

ولكنها كانت تزادا اسي يوما بعد يوم ..

وبعدا في الفكر عنه كل لحظة

---

حتي جاء اليوم

الذي اراد زيارة خطيبته المرجوة فيه

دخل عليها كما يدخل اي خطيب علي خطيبته بهدية او زيارة

وهي

(( 2 علبة عصير جهينة بشفاطة من ام جنيه وربع ))

وقال لها

(( واحدة ليكي .. وواحدة لبابا .. اشربوها لما اروح ))

وكان يعلم ان امها مسافرة ذلك اليوم

----

ولكنه عندما فوجي بشخص اخر في المنزل يبدو انه خجل وتضايق مما احضره

لذلك قال لها ..

((امممممممممم .. اعمل ايه دلوقتي .. مش كنتي تقولي ان اخوكي عندكوا كنت جبت له واحدة ))

وعندما نظرت له بتعجب..

ابتسم وقال :

((طيب معايا شوية لب ))

((خدي اديهمله .............))

(( سبحان الله .. ومعايا كمان واحدة مندولين .. اخوكي حظه كويس ))

---

وهكذا كانت القاضية

لن تجازف بعمرها كله في رفقة هذا الشخص

----

وقررت الفتاة وهي دامعة العينين

((مخدوش يا بابا))

----

وقد كـــــان

الاثنين، سبتمبر 01، 2008

الصياد واللؤلؤة


كان هناك صياد سمك.. جاد في عمله


كان يصيد في اليوم سمكة فتبقى في بيته .. ما شاء الله أن تبقى

حتى إذا انتهت .. ذهب إلى الشاطئ .. ليصطاد سمكة أخرى

في ذات يوم ..

وبينما كانت زوجة الصياد تقطع ما اصطاده زوجها إذ بها ترى أمرا عجبا !! ..

رأت .. في داخل بطن تلك السمكة لؤلؤة !!


تعجبت !! لؤلؤة .. في بطن سمكة ؟؟ سبحان الله ..

- زوجي .. زوجي .. انظر ماذا وجدت ؟؟

- ماذا ؟؟

- إنها لؤلؤة

- ما هي ؟؟

- لؤلؤة .. فـ ــفـ ـفـي بــ ـبـ ــ ـبـطن السمـ ـمــ ــــمــكة


- يا لك من زوجة رائعة .. أحضريها .. علنا أن نقتات بها يومنا هذا .. ونأكل شيئا غير السمك

أخذ الصياد اللؤلؤة ..

وذهب بها إلى بائع اللؤلؤ الذي يسكن في المنزل المجاور ..

- السلام عليكم ..

- وعليكم السلام ..

- القصة هي أننا وجدنا لؤلؤة في بطن السمكة .. وهذه هي اللؤلؤة ..

- أعطني أنظر إليها ..

- يااااااااه .. إنها لا تقدر بثمن!!

ولكنني لا أستطيع شراءها لو بعت دكاني .. وبيت جاري وجار جاري .. ما أحضرت لك ثمنها!!


لكن .. اذهب إلى شيخ الباعة في المدينة المجاورة ..

عله يستطيع أن يشتريها منك ..!!!

وفقك الله

أخذ صاحبنا لؤلؤته ... وذهب بها إلى البائع الكبير ... في المدينة المجاورة ..

وعرض عليه القصة..


- دعني أنظر إليها .. الله .. والله يا أخي .. إن ما تملكه لا يقدر بثمن !! لكني وجدت لك حلا .. اذهب إلى والي هذه المدينة .. فهو القادر على شراء مثل هذه اللؤلؤة !!

أشكرك على مساعدتك

وعند باب قصر الوالي ..

وقف صاحبنا .. ومعه كنزه الثمين .. ينتظر الإذن له بالدخول

وعند الوالي

- سيدي .. وعرض عليه القصة .. وهذا ما وجدته في بطنها ..

- الله .. إن مثل هذه اللآلئ هو ما أبحث عنه .. لا أعرف كيف أقدر لك ثمنها .. لكن سأسمح لك بدخول خزنتي الخاصة .. ستبقى فيها لمدة ست ساعات .. خذ منها ما تشاء .. وهذا هو ثمن هذه اللؤلؤة ..

- سيدي .. علك تجعلها ساعتان .. فست ساعات كثير على صياد مثلي ..

- فلتكن ست ساعات .. خذ من الخزنة ما تشاء ..

دخل صاحبنا خزنة الوالي .. وإذا به يرى منظرا مهولا !!

غرفة كبيرة جداً .. مقسمة إلى ثلاث أقسام !! قسم مليء بالجواهر والذهب واللآلئ !! وقسم به فراش وثير .. لو نظر إليه نظرة نام من الراحة !! وقسم به جميع ما يشتهي من الأكل والشرب .. الصياد محدثا نفسه ست ساعات ؟؟

إنها كثيرة فعلا على صياد بسيط الحال مثلي أنا ..؟؟


ماذا سأفعل في ست ساعات ..

----

حسنا ...

سأبدأ بالطعام الموجود في القسم الثالث ..

سآكل حتى أملأ بطني ..

حتى أستزيد بالطاقة التي تمكنني من جمع أكبر قدر من الذهب !

ذهب صاحبنا إلى القسم الثالث ...

وقضى ساعتان من المكافأة .. يأكل ويأكل ..


حتى إذا انتهى ..

ذهب إلى القسم الأول .. وفي طريقه إلى ذلك القسم .. رأى ذلك الفراش الوثير ..

فحدث نفسه : الآن .. أكلت حتى شبعت ..

فمالي لا أستزيد بالنوم الذي يمنحني الطاقة التي تمكنني من جمع أكبر قدر ممكن ..

هي فرصة لن تتكرر .. فأي غباء يجعلني أضيعها !

ذهب الصياد إلى الفراش .. استلقى ..

وغط في نوم عمييييييييييييييييييييييييييييق وبعد برهة من الزمن ..

- قم .. قم أيها الصياد الأحمق .. لقد انتهت المهلة !

- هاه .. ماذا .. ؟؟؟

- نعم .. هيا إلى الخارج

- أرجوكم .. ما أخذت الفرصة الكافية ..

- هاه .. هاه .. ست ساعات وأنت في هذه الخزنة .. والآن أفقت من غفلتك !!

تريد الاستزادة من الجواهر .. ؟؟

أما كان لك أن تشتغل بجمع كل هذه الجواهر ...

حتى تخرج إلى الخارج .. فتشتري لك أفضل الطعام وأجوده ..

وتصنع لك أروع الفرش وأنعمها ..

لكنك أحمق غافل ..


لا تفكر إلا في المحيط الذي أنت فيه ..

خذوه إلى الخارج ..

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

فلنعتبر رمضان هذه الخزنة وما نغترف منه هو الاعمال الصالحة ..
ولا تاخذنا الغفلة لينتهي ونخرج منه صفر اليدين

كل عام وانتم بخير