السبت، فبراير 05، 2011

مذبحة الرأي الاخر ..في ميدان التحرير (علي هامش الثورة)


كانت ثورة 25 يناير هدفها هو التعبير عن الراي الاخر .. طرح الراي الاخر .. الاستماع الي الراي الاخر .. ثورة نبيلة اهدافها .. وهي .. بلد جميلة جديدة حلوة ديمقراطية .. كما تستحق .. وكما يستحق ابناؤها ..

ولم اكن اتصور ان ساحة الميدان سوف تشهد مذابح بهذا الشكل منذ بداية المظاهرات يوم 25 يناير وحتي النهاية .. مذابح بشرية بالطبع قامت بها الشرطة احيانا .. ثم مخربين لا اعرف لهم ملة ثانيا .. ثم هجوم الهجانة بالخيول والجمال لارهاب المتظاهرين اخيرا .. مذابح شديدة القوة والبأس وطالت العديد من شباب الثورة .. قابلوها مرات ببسالة وتحمل ومرات بشكل عنيف مقابل ..

كانت المواجهات هدفها التعبير عن الراي الاخر من طرف وقمع الراي الاخر من الطرف الثاني ..وبالتاكيد انا من المتضامنين شكلا وموضوعا مع الثورة في شكلها الاول هذا الذي يرفع كلمة "سلمية" شعارا له .. وبطلباته الاولي التي نشرت علي هذا الكائن "الفيس بوك" من الدعوات التي وصلت لي والجميع يعلمها والتي لم يكن منها عزل الرئيس فورا ..

المهم .. كنت اتصور ان ميدان التحرير سوف يكون رمزا ابديا لاحترام الرأي الاخر .. وان كل شخص خرج من بيته واستقر في الميدان ليعلي رأيه الاخر المختلف عن رأي اخرين سوف يكون اكثر خلق الله احتراما للرأي الاخر .. وكنت فاهمة ان كل شخص نزل يفهم معني الرأي الاخر واهمية احترام الرأي الاخر و و و ....

ولكن للاسف بجوار المذابح العديدة التي حدثت في ميدان التحرير .. كانت هناك مذبحة اخري هي مذبحة الرأي الاخر

من المدافعين عنه

من المدافعين عن الراي الاخر !!!!

خرجت المظاهرات يوم 25 يناير بدون اجندات كما يحلو للبعض التسمية .. وانتهي حبيب العادلي نهاية مخزية يستحقها يوم الجمعة 28 .. واري انه هو سبب تداعيات الامور الي هذا الحد بمعالجته الغبية المتعالية للامر .. وطريقته تلك يوم الجمعة هي من رفعت سقف مطالبات معتصمو التحرير الي منطقة عزل الرئيس وتنحي الرئيس وهي لم تكن مطروحة يوم 25 حتي الثانية عشرة ليلا .. فطريقته ويديه الملوثة بدماء القتلي هي التي اشعلت ارض التحرير .. فعلت الازمة واشتعلت المظاهرات وعلا سقف المطالبات

وحدثت الاستجابة

التي لم تكن متوقعة

وهنا

حدثت مذبحة جديدة

مذبحة الراي الاخر ...

انا كمصرية – متضامنة مع المظاهرات – وغيري الكثير – وجدنا ان تنازل النظام الحاكم عن عجرفته المعهودة وتعهده باصلاحات لطالما حلمنا بها الي جانب انسكار جهاز الشرطة الذي كان السبب الاول في تحول تلك الثورة الي ثورة غير بيضاء للاسف – وجدته مرضيا لي ومرضيا لغيري كثيرين .. وذلك مقارنة بالمهازل التي حدثت للوطن خلال فقط ثلاثة ايام قتلا وحرقا وسلبا ونهبا ..

وانما كانت خطيئة – واي خطيئة ان اعبر عن رأيي هذا لمن هم في الميدان ..

ففي لحظة اصبحت عميلة للنظام وخائنة للوطن ومأجوة من الحزب الوطني و و

وتلقيت من الشتائم والسباب ما لم اسمعه من قبل

وذلك فقط لاني اعبر عن رأيي

لمن ؟؟

لمن خرجوا بمظاهرة كي يعبروا عن رأيهم !!!

اليس هذا عجيبا ؟؟

واصبح الفيس بوك ساحة للنزال اللفظي بين من هم يرون اننا قد حصلنا علي مكاسب جيدة جدا واخرون يبدو انهم ذاقوا لحم النظام بتنازله الغير مسبوق فأبوا الا ان يمون بين انيابهم ..

فسمعت مثلا ردا علي راي طرحته " كل من له رأي اخر يروح يقوله في المجاري احنا مش هنغير رأينا .."

وسمعت اخر " احنا بقي مستبدين برأينا ومحدش له دعوة بينا "

واخر رد متجاهلني ليرد علي اخر ردا علي كلامي " يبدوا ان الدولة قطعت النت حتي ينتشر عملاؤها في الفيس بوك .."

واخر " انا عندي مشكلة في الفيس بوك بتاعي كتير من عملاء النظام انتشروا عندي .. ليرد اخر وانا ايضا عندي نفس المشكلة

هذا الكلام الذي اعتقده محترما ومتوسطا

ولكن هناك كلام اخر قرأته من مستنقعات الالفاظ علي شاكلة " اللي هيقولي نسيبه لما يخلص مدته يبقي ....."

و " هطلع ........... الي يقول نروح من الميدان

و

و

و

كل هذا اخواني لاني اقول رأي .. مجرد رأي ..

انه كفاية .. ونروح .. عشان نلم الخراب .. ونقبض علي المخربين .. ونطفي الحرايق .. ونلم المولوتوف اللي بقي العيال الصغيرين بيلعبوا بيه في الشارع بعد ان تم شرح طريق صنعها بكل وضوح في قنوات التليفزيون..

العجيب ان هؤلاء المستبدون كانوا يتمنون ان يستمع الي رأيهم الاخر احد .. فأظهر الكثير منهم في رأيي عدم النضج الذي كنت اتصور ان مصر سوف تتخلص منه قريبا – عدم النضج –

لقد اعتقدت ان يومان السلب والنهب والحرق الذي تعرضت له مصر بعد غياب الامن لحظة مراهقة يمر بها الشعب المصري ليخرج بعد ايام فتيا ناضجا صلبا قويا متحملا للمسؤولية .. ولكن يبدو ان مراهقة الوطن بدات يوم رفض هؤلاء ( بعض قاطني التحرير ) مجرد الاستماع الي الرأي الاخر

بل لقد تعرضت للحذف من بعضهم بعدما قلت لهم رايي وطلبت منهم عدم اثارة الفتنة ومراعاة الله في الوطن

وانا ادعي ان بعضهم كلامه ليس خالصا لوجه الله والوطن ..ويقصد فعلا اشعال رغبات اكثر من مجرد التغيير لاني قرأت كل الاراء واعي تماما ايحاءات الكلمات وسياقاتها ..

هل انتظر ان اتلقي هنا من الشتائم والسباب كما تلقيت علي صفحات الفيس بوك

ربما ..

اخواني .. لقد خرجتم وانا معكم تضامنا في كل طلباتكم حتي يعلوا صوتنا ويصل الي ذوي القامة المرتفعة المتعالين الذين احتقروا من هم ادني منهم .. ولم يقدروهم حق قدرهم .. كيف نختلف فيما بيننا ويخون بعضنا البعض لمجرد اختلاف في الرأي ونحن من نفس الفريق

هل هذا ما خرجتم من اجله ؟؟

ان يكون من صوته اعلي هو السيد؟

ان يكون من يستطيع توجيه الشتائم هو الافضل ؟

لدرجة انني اعرف بعض الاصدقاء ممن تحفظوا علي رايهم حتي لا يخسروا العديد من قاطني الميدان بعد ان تم تهديدهم بشكل مباشر ان لو تحدثتم في هذا " مش هنعرفكم تاني "

عجايب

ايه يا بلد

احنا ليه كدة

ليه اتشتم وانا مصرية اريد مصلحة وطني اولا واخيرا .. لمجرد ان اقول رأيي ؟؟

ياتري لو قلت كدة وانا في الميدان كنت هنضرب ؟؟

يعني ممكن اتحبس كمان او اتعزل لو هتعرفوا تعزلوني زي ما مسحتوني من القائمة بتاعتكم حتي لا يعلو صوتي ويسمعه اخرون ويقتنعون به ؟؟

اذن انتم لا تختلفون عن النظام الفاسد في شئ

وعاوزين تقدم وديمقراطية ؟؟؟ احنا كدة لسة بعيد اوي عن التقدم والديمقراطية .. حتي لو الريس مبارك طلع مجرم حرب .. او جاسوس يهودي صهيوني ركب البلد من 30 سنة واحنا نايمين .. فيجب ايضا ان نستمع الي الراي الاخر ممن يحملون هذا الوطن تاجا فوق رؤوسهم ويريدون خيره وان اختلفت طريقتهم عن طريقتكم ..

كنت مخطئة عندما ظننت ان هذه الايام القليلة الماضية هي عنق زجاجة ما ان تنتهي فسوف نعبر الي النور والديمقراطية الحقة.. ولكن اتضح لي اننا قد دخلنا نفقا طويلا مظلما سوف نخرج منه يوما الي الديمقراطية .. وانما متي ؟؟

ارجو قريبا .. وقريبا في عمر الشعوب سنوات وسنوات

حتي لو كنت انا وامثالي ممن اقتنع بخطاب الرئيس لدينا "متلازمة ستوكهولم" كما قال البعض .. تلك اللتي تربط الجاني بالضحية بشكل عاطفي واننا مرتبطون بالرئيس مبارك بسبب هذا .. السنا مصريون .. حتي لو كنا مصابين بهذه المتلازمة العجيبة .. السنا مصريون علي الاقل نجد لديكم العذر والتفهم والعلاج .. ام تريدون اقصائنا لو كنا مرضي كمرضي الجذام – وما نحن بمرضي ..

لم تختلفوا اذن عن الحكومة والنظام الذي تريدون اسقاطه

يبدو انه داء مصابون به جميعا كمصريين ..

ربما تعالجنا امريكا التي اجتمعت هيئاتها الرئاسية والبرلمانية عدة مرات خلال ايام قليلة كي تضع لنا افكارا وقوانين تري انها مناسبة لنا للخرج من ازمتنا وتود او ترسل لنا قوات للامن ولحماية ممتلكاتنا

اتذكر الحديث " كيفما تكونوا يولي عليكم " .. لو انتم قد كدة متشبثين برأيكم سوف يأتي رئيسا منكم مثلكم متشبثا برأيه الذي قد لا يتفق مع رأيكم دائما

يبقي خلاص الاحسن نبقي قبائل

قبيلة ترفض التحرك من الميدان قبل تنحي كل من له صلة بالنظام ونقعد نشوف هنعمل ايه ونتراجع عشرات السنين

وقبيلة ترفض التنحي وتوافق علي اكمال فترته الدستورية وليبقي متظاهروا التحرير كما هم

وبينهم قبائل عديدة متنوعة بين هذا وذاك

وعلي كل قبيلة التشبث برأيها كما يتشبث الغريق بالقشة ولتغرق الدولة ككل وليس فقط النظام .. تسقط بين هؤلاء وهؤلاء

واتذكر هنا حكاية من الاثر ..عن طفل تاه من امه ووجدته امرأة اخري او خطفته لتتبناه وبعد سنوات وجدته الام الحقيقية واحتكما الي القاضي حتي يحكم ان يؤول الطفل الي احدي السيدتين وعندما عجز الرجل عن معرفة الحقيقة وايهمها الام الحقيقية حكم ان يقسم الطفل شقين بين السيدتين .. فصاحت الام الحقيقية .. لا .. لتأخذه السيدة الاخري .. فعرف القاضي انها هي الام الحقيقية التي فضلت مصلحة ولدها وحياته

ونحن هنا نتقاسم وطننا بكل العند والتجبر بدون ان ننظر الي اي مدي سوف تضار بما يحدث

اذن نحن لسنا ابناءا بارين بها ابدا ..

في النهاية

انا كنت ممكن اتكلم بلهجة تانية مشابهة للهجة التي وجهت لي.. انما انا مصرية سويسية متفتحة لا اقبل مزايدة علي وطنيتي .. اقبل الحوار واحترم الرأي الاخر حتي لو لم يعجبني

فدعونا نعمل عقلنا ......

الهم اكفني شر اصدقائي .. فأما اعدائي فانا كفيل بهم ..

السبت، يناير 22، 2011

ربنا يجازيك يا زحل ....


كانت ليلة 2011 - ليلة مليئة بالوعود الجميلة

انتظرته بشغف

بلمعان في عيني

وابتسامة علي شفتي

-

يمكن عشان 2010 كان بالنسبة ليا عام تقليدي اوي

او انا اللي كنت فيه تقليدية اوي

-

انتظرت السنة الجديدة وانا بتمني ابقي فيها جديدة واكيد سعيدة

كانت الابتسامة طبيعية مليئة بالامل .. وانا انتظر ان ياتي 2011 بما لم يأت به 2010

-

ثم وصل 2011 لتنفجر الكنيسة ..

صدفة طبعا ان الانفجار جاء بعد مولد 2011 ب 15 دقيقة فقط

لن اتهم 2011 بان له ناقة او جمل بهذا الامر بالتاكيد

-

اكيد مجرد صدفة

وتأسيت علي هذا الحادث الاليم جدا وتأسي الجميع...

وبعيد عن مسالة مسلم ومسيحي ..

لكن مجرد ازهاق روح بدون وجه حق من شخص اعطي لنفسه هذا الحق شئ بغيض

-

وبعد التوتر الذي تلا بخصوص الاتهامات والاعتذارات والتصريحات الي ان هدأت ذروة الامور

وقبل ان يصل المنحني الساخن الي معدله الطبيعي

ارتفع مرة اخري من ناحية تونس تصاعدا حتي الانفجار والثورة

ثورة

ثورة في اوائل ايام العام الجديد 2011

-

كلمة كبيرة اوي وجديدة جدا علي مجتمعنا

بلد عربية تعمل ثورة

ازاي حصلت دي

-

يا تري الميزة في البلد ولا الميزة في 2011

اكيد الميزة – او العيب – في البلد

-

دي حاجة رغم انها جميلة في شكلها العام ان احدا يبحث عن حقه حتي حد الثورة - وهذا شئ غير متبع في قسمنا من العالم – رحلة البحث عن الحق جميلة ولكن تفاصيلها مليئة بالالم والقهر والموت

-

ثورة ليست بيضاء بالتاكيد .. الي حد خوف رجالات المنطقة كلها من انتشار عدوي الثورة واتخاذ اجراءات غير معهودة

وذلك بحكم انتشار الامراض التي دعت تونس الي الثورة

-

وحققت تونس ثورتها فنجحت فيها واطاحت برئيسها ..

لتنتشر عدوي محاولة الانتحار حرقا في البلاد المجاورة حتي وصلت لنا فحرقنا انفسنا انتحارا او اعتراضا ..

من منطلق القوة الشديدة او من منتهي منتهي الضعف

-

اختفت ابتسامتي ..

وانطفأ البريق من عيني ..

وانا انتظر ما سوف يأتي به هذا العام الذي لم ينتهي شهره الاول بعد

-

واثناء مناقشة لي مع امي حول ما قد يخبئه لنا هذا العام الجديد من احداث جديدة

- اللهم لا تجعلها مؤلمة - ..

-

تذكرت فجأة انها شاهدت برنامجا تلفزيونيا تم استضافة الفلكية هالة عمر فيه قبل قدوم العام الجديد بعدة ايام لتعلن ان " زحل " سوف يؤثر علي الارض خلال هذا العام بشكل ما سوف يسبب احداثا سئية ..

-

لتلعن فجأة ( ماما ) ان العام الجديد ليس هو المسؤول _ وانما زحل هو المسؤول

وبعد انتهاء المناقشة بيني وبينها دعت الله وهي تتنهد

اللهم اجعله خير

وربنا يجازيك يا زحل


-

الاثنين، مايو 31، 2010

صباح الخير ..


صباح الخير ...


النهاردة يوم جميل ..


هو يوم عادي جدا زي اي يوم.. صحيت في معادي

فطرت ، اتحركت بشكل اعتيادي ..


بس انا قررت انه يبقي يوم جميل


ازاي ؟؟


قررت اني هبتسم طول النهار

حتي لو حد زعلني ..


وقررت اني اسامح الاخرين

علي التصرفات اللي ممكن تزعلني منهم .


وقررت اني اتصل ببعض الاصدقاء القدامي

واتذكر معهم ايام جميلة من الذاكرة ..


كمان هقرا جزء صغير من كتاب بسيط

او هلعب شوية سودوكو


قررت اني اتغدي واتعشي اكل صحي..


قررت اني انزل من البيت امشي نص ساعة

قررت كمان اني اسهر علي فيلم كوميدي دمه خفيف ..


النهاردة هيبقي يوم سعيد ...


ناس كتير بتاخد الزعل والحزن سلوك .

مش رد فعل


يعني لو نام زعلان امبارح ي

بقي يصحي زعلان النهاردة


يكشر بسرعة علي اقل حاجة ..

لكن يبتسم بصعوبة وبعد مجهود منه ومن الاخرين.


بنتصرف وبنعمل حاجات بتزعلنا

وبتزعل مننا الناس..


يعني ليه ازعل علي حاجة حصلت من سنة

ولا من شهر ولا حتي من يوم


النهاردة يوم جديد


وقررت اني النهاردة هنسي زعل ومشاكل امبارح

وهسامح اللي يزعلني النهارة


وهنام بالليل سعيدة ...


السبت، أبريل 24، 2010

...


مش عارفة ادخل كدة فجاة اقول ايه..


بس فتحت النهاردة المدونة بالصدفة لانها وحشتني ...

وانا مفتحتهاش من شهور

وكنت فاتحة النهاردة عشان اقفلها والم عزالي واكتب عليها للبيع .


لقيت فيها ذكريات لافكار سنة ونص عزيزة عليا جدا.


ولقيت فيه شوية من اصدقاء التدوين لسة فاكرني وبيسالوا عليا .


حسيت اني لازم ارد عليهم

واقولهم اني بجد متاثرة جدا من سؤالهم

وبصراحة رغم حسن ظني فيهم

الا اني لم اكن اتوقع انهم لسة بيسالوا عليا لحد دلوقتي .


حسيت قلبي دق وحسيت اني بحب ناس مشفتهمش

يمكن قرأوا بعض كلامي

وانا قرات بعض افكارهم وبس

فعلا انا تاكدت ان الروح ممكن يكون لها اصدقاء.


والنهاردة كان الاثبات الاخير ليا

اني ممكن اعرف حد فعلا من غير ما اشوفه من خلال بعض كلماته ..

بس اكيد كلمات صادقة حسيت بيها واثبتت صدقها مع الوقت .


بجد شكرا شكرا لكل حد سأل عليا ..

واكيد السؤال المنطقي اللي المفروض ارد عليه

بما اني كتبت النهاردة

انا كنت فين ؟


كنت في الدنيا ، زي كل الناس .

والدنيا دي عاملة زي الغسالة الاوتوماتيك

واحنا فيها زي الهدوم .


ساعات تلف يمين شوية وشمال شوية وتاخد نفس بين كل لفة ولفة

وكمان احنا ناخد نفس معاها .

وساعات تشطفك من اللي جوالك . الوحش والحلو كمان.


وساعات تلف بسرعة تعصر الهدوم وتعصرنا برده معاها.

تطلع منها تلاقي نفسك مش قادر تقف علي رجلك

لازم تتنفض وتتنشر تاخد هوا وشمس عشان تفوق تاني .


كمان حسيت اني مش قادرة اكتب حاجة جديدة حلوة

يمكن قرات حاجات وحشة لبعض الناس

اكيد لوكتبت هكتب احسن منها،


بس حسيت اني نفسي امتلك ربع فصاحة وذكاء وموهبة بعضكم

عشان اقدر اكتب..


عشان كدة اكتفيت بالقراءة من وقت للتاني..


وحاسة دلوقتي بمسؤولية ادبية نحو الاشخاص اللي فاكرني وبيسألوا

اعذروني لو سببت اي قلق لنفوسكم الرقيقة الصادقة

واوعدكم اني ابقي موجودة حتي لو مكتبتش

اكون موجودة في التعليقات لحد ما اكتب حاجة جديدة



مكنتش فاكرة اني هقول الكلمة دي وببتسم لما بشوف حد كاتبها

لكن يبدوا فعلا اني بحبكم!!!


الأحد، ديسمبر 20، 2009

استجواب ...


عندما رأيتها ..استوقفتني فجاة .. بعنف هزّ اعماقي

لماذا انزعجت هكذا ؟ انا لست معتادة فقط علي الازعاج

فليكن ..

لانظر ماذا تريد

-

شعرت بتساؤلاتها .. باستجواباتها ..

احسست بالخطر .. بالقلق .. بالتوتر ...

-

احسست ان لها سلطة ما لتجعلني غير قادرة علي الحركة والانصراف عنها

وقفت بتمرد .. بعزم في اعماقي علي الهرب منها .. علي التغاضي عنها .. عن الانصراف .. لم استطع !!!

احسست انها كشرطيّ المرور الذي يستوقف السائرين بغير حذر .. بغير انتباه ..

يستوقفهم ليسألهم ارواقهم ..

انها الأخري كذلك .. استوقفتني .. لتسالني اوارقي .. وما املك ؟

-

لا يملك احدا حق استجوابي ..

علي الاقل بدون سبب مقنع ..

ولكن يبدو انها تملك سببا ما .. ومقنعا ..

-

ورأيت قريناتها من ورائها متشحات بالسواد .. ينتظرن اللحظة المناسبة كي يكشفن عن سوادهن ..

انا املك الكثير من الاوراق .. والمؤهلات .. والهويات .. اذن لن اتوتر او اقلق

اذن ها هي الاوراق ..

ورقة ميلادي .. انا انسان اعيش واتعايش .. اسعد غيري ويسعدني غيري وتسير بي الحياة ..

-

لا ؟؟

يبدو ان تلك الورقة لم ترضيها

اذن لاعطيها وريقات دراسية .. علمية ..

هويات انثوية .. وعقلانية ..

-

وابتسمت .. لابد انها سوف ترضي بتلك الوريقات وتجعلني اعبر .. لاستقر .. ويهدأ عني هذا التوتر ..

يبدو ان تلك الوريقات لم ترضها هي الاخري

ذكرت لها مؤهلات اخري واخري ..

-

عاد الي توتري وتذكرت دعاءا جميلا اتلوه دائما فيخرجني من المآزق .. تمتمت به في هدوء .. يبدو انها سمعتني ..

-

ضحكت وقالت .. ها قد فهمتي اخيرا ما اريد

ها قد تذكرتي من تذكرينه فقط عند المآزق

الله

اريد هذا .. اريد ان اعرف ما تملكين فيما يخص هذا

علاقتك بالله ..

-

غص قلبي

وسقط الي اعماق سحيقة حتي عجزت عن التنفس ..

-

علاقتي بالله !!!

غمرني الخجل والحياء وانا اجيب ..

انني لا املك الكثير ..

-

املك بضع ركعات لم اصل اي منها في جوف الليل

املك اياما.. صمتها فرضا عن الطعام والشراب

املك بضع ايات حفظتها .. منذ الطفولة اراجعها بين العام والعام

املك ابا واما يراعيانني اكثر مما اراعيهما ..

......................................................

حل الصمت

-

نظرت الي صويحباتها .. تلك المشحات بسواد يبدو انه مؤقت ..

ربما يجب ان اتابع سيري .. ولكني لم استطع

-

ونظرت بعقلي الي كل ارواقي وهوياتي ..

تلك التي يبدو انها فقدت كل اهميتها في نظري

-

غضضت بصري عن رأسي

وعن الشعرة البيضاء التي ظهرت فيها

والتي شعرت بها تحاسبني عما مضي من عمري

-

ولكني لم اغض عقلي عنها

لابد ان احاورها يوما آخر فأريها ما أملك من مؤهلات جديدة

-

مؤهلات لرحمة ربي

-