‏إظهار الرسائل ذات التسميات السويس. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات السويس. إظهار كافة الرسائل

الخميس، فبراير 10، 2011

السويس .. اهدي مكان في العالم


من اهدي مكان في العالم اتحدث

من السويس الحبيبة...


مكنتش فاكرة اني بحب بلدي كدة ..

طول عمري بقول انا ليه مش من اسكندرية او من بورسعيد

ليه حتي مش من القاهرة .. اهي زحمة .. بس العاصمة وفيها الجديد وفيها التطور ..

مكنتش فاكرة اني بحبها

مكنتش فاكرة اني هكره كل واحد يقول كلمة وحشة في حقها


لحد ما حصلث ثورة 25 يناير

وانا هسميها ثورة لانها ثورة بجد

ثورة اعترض فيها الناس .. كل الناس

كبيرهم وصغيرهم

رجالهم ونسائهم

الاباء والابناء

الكل افترش الارض مساء 25 يناير

يأملون في غد اكثر اشراقا

كانت ثورة حقيقية شعبية

علي الظلم

علي التجاهل

علي الاستهتار بمشاعر الاف بل ملايين المواطنين بمصر

ثورة علي الجوع ، علي البطالة ، علي الاهانة


كانت ثورة 25 يناير اهدافها نبيلة ، مواقفها وطلباتها محددة

اسلوبها في التعبير راق متحضر ينافس اكثر الدول تقدما وتحضرا

ثورة .. من لم يشارك فيها تعاطف معها وتبني طلباتها وأمل في نجاحها


الا ان الجهاز الامني العظيم ابي الا ان يشوه هذه الصورة الجميلة

بانتهاج اساليب قديمة بالية لم تعد تصلح لعصر الانترنت والموبايل والاقمار الصناعية

وذلك ليثبت في صلف وعناد وعنجهية


انه الاقوي

وانه المتحكم في مجريات الامور

وانه السيد بالشارع المصري بمحافظاته

وانه من سمح بالمظاهرة وانه من يقرر موعد انتهائها

وانه السند الحقيقيى للقصر الجمهوري

وان القصر الرئاسي سوف تقوض اركانه مالم يكون الجهاز الامني العظيم مدعما له وحاميا


تطورت ثقة الجهاز الامني في ادواته الي غرور وتعالي

شعور الغرور هذا امتد من رأس المؤسسة الامنية الي معظم اعضائها

امتد الي المؤسسة الامنية بمصر التي تحول معظم اعضائها الي الشعور ان دمائهم التي كانت حمراء يوما ما

يوم ان دشن لهم عيدا

صارت الان زرقاء .. وانهم اعلي هامة من الجميع


بيدهم الات للقتل والات للتعذيب

تمنحهم القوة والسيطرة

وتمنحهم – وحدهم – حق اتخاذ القرار


وعن السويس اتحدث

فصدر القرار ...

الاعمي

المتعالي

المغرور

الغبي

" اضرب في المليان..."


قتلوا بالرصاص الحي .. شابا يافعا .. متظاهرا سلميا ..

يهتف ناشدا الامل في غد افضل .. منضما لاخوانه علي مستوي الجمهورية

حتي ولم يكن له مطلبا ملحا كونه في العشرين فقط من عمره

تبعه اخر ..

فآخر..

ثلاثة قتلي في السويس قبل انتصاف الليلة الاولي من الثورة

لماذا ؟


لانه شعر للحظة انه – ذا الدم الازرق – انه قد تم التطاول عليه بعدم الانصياع الي اوامره العليا واصيب هو او من يعلوه رتبة بجرح في راسه

اذن فالذخيرة الحية – القاتلة – هي الحل لهؤلاء الحقراء الذين تجرأوا فعارضوا فقالوا لا..

اذن الحل ...

" اضرب في المليان"


صور له غروره ان بعد تلك الرصاصات التي حصدت اثنان خلال ساعتين

الاول برصاصة قاتلة مباشرة

والثاني ب12 او 13 رصاصة

– بالاضافة الي الثالث الذي مات مختنقا

تخيل معي ...

12 رصاصة في جسد واحد؟؟؟؟

ازاي ؟؟؟

وليه؟؟؟


انه الصلف والعمي والغرور الذي صور له ان المتظاهرين – السوايسة – سوف يخروا له ساجدين

صائحين

احنا اسفين يا صلاح!!!

فيشكر ويحمد من رؤسائه علي شجاعته واخماده الثورة في مهدها

فينال العديد من القلادات والاوسمة الاضافية التي سوف يحملها علي كتفيه وعلي صدره

ولدهشته لم يحدث


والشكر كل الشكر له!!!

وانقلبت السويس عاليها واطيها

وانفلت بها الجميع في رغبة سوداء في الانتقام

ممن ؟؟؟

من اشخاص تعاملوا بهذه الاستهانة مع ارواح خلقها الله لتقضي اجلها في الحياة لا ان تنزع بايديهم بدون وجه حق


وتصاعدت الاحداث في تصرفات خالية من الحكمة ومن الذكاء

حيث حجب العقل من قبل نفس المرض

وهو الغباء والغرور


والتجاهل لطبيعة شعب هذه المحافظة الجميلة الباسلة - الذي عاش تحت القصف وكان خط الدفاع الاول امام العدو الصهيوني وافتدي بارواح ابنائه الكثير والكثير لصالح هذا البلد

شعب شجاع لا يهاب ..


لا يهاب زي ميري ولا طلقة رصاص ولا فرقة صاعقة ولا حظر تجول ولا قطع نور ولا قطع مياه

ولا ولا ولا

لا يهاب فكل هذا قد عاشه من قبل فهو ليس شعب مرفه

انه شعب محافظة وبلد اهم بكثير واغلي بكثير من ان تعامل كانها " كلب" ستخيفه صوت لطلقة رصاص علي البعد فيفر هاربا الي جحره

كلا

العكس هو الصحيح ..

هذا الصوت الذي سمعه اهالي تلك البلد علي البعد بدلا من يخيفهم اجتذبهم ودفعهم الي الخروج من جحورهم لا الدخول اليها

خاصة انه صوت انتزع ارواحا هي للابن او الاخ او الزوج

انه صوت ألفوه منذ زمن

منذ ان كان يصدر من الات قتل يمتلكها العدو

الفوه وقاوموه وحاربوه وانتصروا عليه

صوت يثير فيهم .. ان دافع .. ان قاوم ..

ان هذا حقك فخذه

خاصة وانه ليس صوت رصاصة ولا اثنتان


الطلق الناري كان يسود البلد وكانهم يواجهون وحوشا ضارية او يدافعون ضد محتل

وظل الضرب بالذخيرة الحية مستمرا

قنابل الدخان

عربيات الرش العجيبة دي

المدرعات من الاسماعيلية شمالا ومن الغردقة جنوبا

ايه ؟؟؟؟

بتحاربوا مين ؟؟؟؟

وعاوزين ايه ؟؟؟

فوجئ الشعب بالسويس ان ها هي ذات الات القتل يمتلكها اخرين يظنون انفسهم اقوياء

لا .. ليسوا اقوياء

ولمدة ايام حاول شعب السويس ان يثبت ذلك ..

امعن في الدمار - بشكل خاطئ – ليمحو الم فقد الابناء

وبالتاكيد انضم اخرون من الفئات الاخري لاسباب عديدة

ولكن ...

كذلك كيف يخطئ هولاء - ذوي البذات والاوسمة والدماء الزرقاء

قراءة شعب هذه المحافظة التي تنتمي اصول معظم ابنائها الي جنوب مصر ذوي العزة والكرامة وعدم قبول الاهانة نهائيا ايا كان شكلها

والطاعة لديهم اختيارية .. وان اجبروا عليها فلا ..

اراهن علي انهم بعيدين كل البعد عن اهل هذا البلد الجميل

بلدي

وعن تاريخها وعن هويتها التي كونتها عبر الزمن

يحاول ان يثبت شعب السويس انه ليس ضعيفا .. وانه لا يهاب طلقة رصاص او صوتها سواء اصابت ام لم تصب ليس لذوي البذات الميري فقط وانما لانفسهم ولذويهم ولارواح من ماتوا من ابنائهم


اناشد اخواني السوايسة

تعالوا لا نقطع انوفنا نكاية بوجهنا

انها بلدنا الحبيبة اولا واخيرا

هيا بنا نبني ما تم تدميره

وليذهب كل الاغبياء الي الجحيم


احدثكم من اهدي مكان في العالم

وحسبي الله ونعم الوكيل فيك يا فخري


كتبت في 27/1/2011

واخرها عن النشر قطع الانترنت